جورج خبّاز لـ ميديا فاكتوري نيوز: “أعمل جاهدًا لتأمين الحَد الأدنى من حقوقي المعيشية كإنسان”

كتب طوني طراد

على رغم الوضع الاقتصادي المُهترىء الذي طاوَلَ مختلف النشاطات الفنية في لبنان، وخصوصًا المسرحية والسينمائية والتلفزيونية، ما زال الفنّان اللبناني جورج خبّاز “يتحرّك فنيًا” بطريقة دائمة، هو الذي اشتهر بكتابة وبطولة مسرحيات لبنانية عديدة، منها: “بالكواليس”، “يومًا ما”، “البروفيسور”، “ناطرينو”… هذه الأعمال وغيرها رَسّخته إسمًا لامعًا في المسرح اللبناني، وصاحب مدرسة مُحَبّبة أنقذت المسرح من غَفوته لأنها تنتقد الوضع اللبناني بطريقة فُكاهية.

ولأنه محترف في التمثيل والكتابة، عُرضَ عليه كتابة مسرحيات خارج لبنان، وعن هذا المنحى يوضِح: “تلقّيتُ عروضات كثيرة من الخليج العربي، وخاصة من الكويت، وأنا في صَدد تحضير عمل موسيقي كبير على نَسَق “مسرح برودواي”.
وعلى رغم تفشّي وباء كورونا من جديد في لبنان خلال الشهرين الفائتين، إلّا أنّ جورج خبّاز ظلّ في حركة دائمة، فنحن سوف نشاهده في مسلسلين تلفزيونيين من إنتاج شركة الصباح إخوان. عن المسلسل الأول يقول: “إنه مؤلّف من 10 حلقات وهي من تأليفي وبطولتي وإخراج أمين دُرة، وسوف يعرض على منصة “شاهد”. وعن مضمونه يقول: “هو من نوع الكوميديا السوداء، وينتقد عالم صناعة الدراما العربية بشكل عام من الناحيتين الابداعية والتنفيذية… وإنّ قسمًا كبيرًا من الممثلين الذين تميّزوا في مسرحياتي السابقة سوف يؤدّون أدوارًا فيه. أمّا المسلسل الثاني، الذي أمثّل فيه دورًا لافتًا، فهو مؤلف من 30 حلقة من كتابة رامي كوسا وإخراج الليث حجو، وسوف يُعرض على تلفزيون MBC”.
أمّا عن الأفلام السينمائية التي برعَ في العديد منها، مثل: “وَينُن” و”تحت القصف”، والتي انحَسرت عروضها في السنتين الفائتتين لأسباب صحية وإنتاجية، فيعود جورج خبّاز من جديد ليضَع بَصمته فيها، ويوضِح: “هناك فيلم من تأليفي بعنوان “الواوي” أقوم بتحضيره حاليًا، وهو يعالج قصة سارق يتعرّض لحادث في حياته، وهذا الحادث يغَيّر نمط تفكيره ووجهة نظره للحياة”.
وإذا تحدثنا عن المنصّات الرقمية التي كان لجورج خبّاز حضور لافت فيها مؤخّرًا من خلال تأديته لدور طبيب تجميل في فيلم “أصحاب وَلا أعَزّ”، قال إنّ “هذه المنصّات ليست “فَورَة” لأنّ المستقبل مُتّجِه نحو ترسيخها، وهي ستساعد أكثر فأكثر على إبراز نجومية الممثل اللبناني والعربي، من دون التخلّي عن صالات السينما ورونقها الخاص”.
هذا الفنّان صاحب الشعور المُرهَف، والذي يعيش في لبنان متنقّلاً بين البترون وأنطلياس وبيروت، آلَمَه الوضع الاقتصادي المتردّي، لكنه “مِثل كل مواطن لبناني يُحاول، من خلال إرادة الحَياة لديه، أن يستمر بالعَيش “يَومَك يَومَك”. وعن طريقة حياته اليومية يوضِح: “أنا أعمل جاهدًا لتأمين الحَد الأدنى من حقوقي المعيشية كإنسان”. ونظرًا لغلاء مادتي البنزين والمازوت، واضطراره للتنقّل يوميّا بسبب عمله، فإنّه لا يَستحي من أن يقول: “في بعض الأحيان أتنقّل على دراجتي الهوائية، وفي أحيان أخرى أتنقّل على VESPA درّاجتي النارية الصغيرة”.
إزاء هذا الانهيار المتمادي في وَضع البلد السياسي والاقتصادي، كان اللافِت أنّ هذا الفنّان لم يُبدِع أغنية انتقادية تُحاكي ألم الشعب وخَيبته، هو الذي اشتهر بأغانيه التي “تتمَسخَر” على انهيار وطنه، مثل: “فِش خِلقك فِش”، “بالإزن مِنّك يا بلادي”، “خايف تخلَص الدني”. ولدى الاستغراب الشديد من عدم كتابته هذه الأغنية، قال: “لأنّ ما يحصل في لبنان أكبر بكثير من أن يُحصَر في أغنية”.

Read Previous

اخطاء التيار والثامن من اذار في عكار.. قاتلة

Read Next

تنسيق بين ميقاتي والسنيورة لمحاولة ضرب مخزومي لمصلحة الحzب