فادي ابراهيم لـ ميديا فاكتوري نيوز: أصبح لبنان مجرّد بَلد من وراء قادة وسياسيين وسياسات وأنا كممثّل مضطرّ لأن أتعايَش مع هذا الوضع مع أنني أرفضه

كتب طوني طراد

على رغم الوضع المتأزّم في لبنان على مختلف الصعد، لا يزال الممثّل البارع فادي ابراهيم في حركة فنية دائمة، فهو انتهى من تمثيل دور بارز في مسلسل “الزمن الضائع”، من إنتاج فينيكس بروداكشن وإخراج ماريان صقر. كما انه ما زال يصوّر حلقات في مسلسل “بيوت من ورق”، وهو من إنتاج أون لاين بروداكشن، وإخراج أسامة أحمد. أمّا عربيًا فهو يؤدي شخصية مميزة في مسلسل “العائدون”، وهو من إنتاج مصري، ومن بطولة مجموعة من الممثلين البارزين…

هذا الممثّل الذي كان مميزًا في أداء عدة أدوار ضمن مسلسلات تاريخية عربية، صرّح بأنه يحنّ الى التمثيل فيها لكنّ إنتاجها توقّف حاليًا، وقال: “أحبّ مضمونها فمن خلالها أشعر كما المُشاهِد بأنه كانت هناك قِيَم فقدناها، والبعض منها انقرَض. كما اننا نَسترجِع مبادىء كثيرة وعِزّة نفس كانت موجودة ولا نشعر بها في هذه الأيام، مع الأسف”.
أمّا عن “اللت والعَجن” في المسلسلات المحلية (100 حلقة أو 120)، فأوضح أنّ “هذا المَنحى يُقابِله “الرَّغِي” في المسلسلات الأجنبية، وهي مسلسلات طويلة يستمتع بها المُشاهِد الى درجة معينة، وهي “موضة” ليست جديدة، لكنها لا تؤثّر عليّ سلبًا كممثل لأنّ المشاهِد يقدر أن يُميّز بين الشخص الذي يُمَثّل له أو الذي يُمثّل عليه”. واستفاضَ في التوضيح فقال: “في السابق كانوا يعرضون حلقة في الأسبوع، فكان الموسم هو 13 أسبوعًا لذلك كانت الحلقات توزّع على 13… أمّا الـ30 فكانت مخصّصة لشهر رمضان الكريم. إنّ موضة حلقات الـ 13 اختفت، أمّا الـ30 فامتدت الى أكثر من ذلك، لأنه أصبح بإمكان التلفزيون أن يعرض حلقة كل يوم، وأن ينتج جزءين أو ثلاثة من المسلسل نفسه. وهذا العرض المتواصل لا يؤثّر على حبكة المسلسل الدرامية، لأنّ الموضوع هنا يتعلّق بالإنتاج، لا سيما أننا يجب أن نقدّر ظروف محطات التلفزة والمنافسة بين بعضها البعض، وهناك شركات إنتاج يجب أن تستمر والممثلون يجب أن يستمروا أيضًا”.
إنّ احترافية فادي ابراهيم أهّلته لأن يكون لديه إطلالات مميزة في عدد من الأعمال العربية، مثل مسلسل “السنونو” الذي عُرض على قناة أبو ظبي tv، وعنه يقول: “هذا المسلسل عرّفني الى الأستاذ ياسر العظمة، وهو أحد الأساتذة الكبار في هذا المجال، ولديه شخصية مميزة، ومعرفتي فيه كانت أهم إضافة لرصيدي… كما أنّ التواصل بين الممثلين اللبنانيين وبين المجتمعات الأخرى هو إيجابي على الدوام، لأنه يجب أن نتعرّف الى بعضنا البعض ونفهم بعضنا، وهكذا يكون تواصلنا صحيحاً ونستطيع أن نَجني نتيجة جيدة من خلال هذا الموضوع”.
وعلى رغم نجاحه الباهر في الأعمال التلفزيونية، لا يُخفي فادي ابراهيم بأنّ لديه حنينًا دائمًا الى المسرح، وكان سيؤدي دورًا بطوليًا في مسرحية “خليل الكافر”، لكنّ وباء كورونا “فَرمَلَ كل شيء”، كما يوضِح، “إضافة الى أنّه كانت هناك خشية من شركة الانتاج ألّا تقدر على “تَغطية” مصاريف هذه المسرحية إذا بدأت بعرضها. أمّا إذا عُرضِت خارج لبنان فهناك أسئلة حول فَحوى القصة، فهل ستتقبّل المجتمعات موضوعًا كتبه جبران سنة 1908 ؟ ليس من السهل أن تُغامر الآن في عرض هذه المسرحية، لأنها تحتاج الى دراسة وتأنّ”.
وعن مدى تأثير الوضع الاقتصادي في لبنان عليه كممثّل، وكيفيّة مُعايَشته لهذا الأمر، يقول: “هناك أناس “مطَنّشين” عن الوضع الاقتصادي في لبنان، وأنا لا أقدر أن أكون منهم، ولا أقدر أن أتناسى ما فعلوه في وطننا، الذي ما عاد الآن يشبه حتى الوطن، بل أصبح مجرّد بلد، من وراء قادة وسياسيين وسياسات، إن لم تكن محلية فهي عالمية. للأسف، لقد أصبح لبنان ملعبًا ومزرعة. يجب أن نقول كل ذلك وأكثر كي يَعي الناس مدى التراجع الدنيء والرديء في مجتمعنا، أمّا إذا كان الجميع واعيًا على هذا الموضوع، فلماذا لا يفعل أحد شيئًا؟! أنا كممثّل مستمر لأنني مضطرّ لأن أتعايَش مع هذا الوضع، مع أنني أتمنى أن أفعل شيئًا بقدر استطاعتي”.

Read Previous

سعد والبزري مترددان

Read Next

نواب المستقبل يحاولون التحالف مع القوات