حسابات مرشّحي الحزب تحت المراقبة أيضاً

ألزم قانون الإنتخاب في المادة 45 منه المرشّح بفتح حساب مصرفي باسم حساب الحملة الإنتخابية. وجاء في الفقرة التي تنصّ على ذلك: على كلّ مَن يرشّح نفسه للإنتخابات النيابية أن يقدّم “شهادة مصرفية تثبت فتح حساب الحملة الإنتخابية المنصوص عليه في هذا القانون، تتضمّن إسم مدقّق الحسابات المعتمد من قبل المرشّح”.
كما جاء في المادة 59 من القانون تحت عنوان: في حساب الحملة الإنتخابية وتعيين مدقّق حسابات:
أوّلا) “يتوجّب على كلّ مرشّح ولائحة فتح حساب في مصرف عامل في لبنان يسمّى “حساب الحملة الإنتخابية”، وأن يرفق بتصريح الترشيح، إفادة من المصرف تثبت فتح الحساب المذكور لديه وتبيّن رقم الحساب وإسم صاحبه.
ثانياً) لا يخضع حساب الحملة الإنتخابية للسرّية المصرفية ويعتبر المرشّح واللائحة متنازلين حكماً عن السرّية المصرفية لهذا الحساب بمجرد فتحه”.

وبما أنّ حزب الله خاضع للعقوبات الأميركية والغربية بصورة عامّة، فإنّه لا يستطيع فتح حسابات الحملة الإنتخابية لمرشّحيه خشية وضع اليد عليها وخشية تعرّض المصارف للعقوبات. فما هو التدبير الذي سيعتمد لمعالجة هذه الثغرة في القانون؟

أتاحت فقرة في قانون الإنتخابات اللبناني لحزب الله، وللأشخاص الممنوعين من فتح حسابات مصرفية بموجب العقوبات المالية الأميركية، الإلتفاف عليها، لكن كانت هناك مخاوف من أن تسبّب هذه الفقرة عراقيل أمام هيئة الإشراف على الإنتخابات تحول دون تحقّقها من الإنفاق الإنتخابي لهؤلاء المرشّحين، كونه لا حسابات مصرفية لهم؛ إذ نصّت الفقرتان 6 و8 من المادة 19 من قانون الإنتخاب على أنّه من ضمن مهام هيئة الإشراف:
أولاً) إستلام الكشوفات المالية العائدة للحملات الإنتخابية والتدقيق فيها خلال مهلة شهر من تاريخ إجراء الإنتخابات.
ثانياً) ممارسة الرقابة على الإنفاق الإنتخابي وفقاً لأحكام هذا القانون.
لكنّ النواب اللبنانيين اجترحوا فقرة في قانون الإنتخابات، هي الفقرة السادسة في المادة 59 تتيح ترشيح أشخاص غير قادرين على فتح حسابات مصرفية لهم، أو مدرجين على لوائح العقوبات. وتنصّ المادة على أنّه “عند تعذّر فتح حساب مصرفي وتحريكه لأيّ مرشّح أو لائحة لأسباب خارجة عن إرادة أيّ منهما، تودع الأموال المخصّصة للحملة الإنتخابية للمرشّح أو اللائحة في صندوق عام ينشأ لدى وزارة المالية ويحلّ محل الحساب المصرفي كل مندرجاته”.

لكن هل من عراقيل أو إشكالات فعلاً تسبّبها هذه الفقرة لهيئة الإشراف على الإنتخابات، وكيف يتمّ تجاوزها؟

رئيس هيئة الإشراف على الإنتخابات القاضي نديم عبد الملك قال لـ MEDIA FACTORY NEWS : إنّ للهيئة حقّ مراقبة حسابات المرشّحين سواء في المصارف أو في الصندوق الخاص الذي يودع في وزارة المالية لأنّه يحلّ محل الحساب المصرفي؛ ففي الحالتين تكون رقابة هيئة الإشراف قائمة على الإنفاق الإنتخابي.

أضاف: وفي النتيجة كلّ مرشّح أو لائحة عندما يقدّم أو تقدّم البيان الحسابي الشامل خلال مهلة الشهر المنصوص عنها في القانون، يقدّم وتقدّم معه صورة عن حسابه/ها المرفوعة عنه السرّية المصرفية وكيف كانت حركته وكيف أنفقه؟ هل من الحساب أو من خارجه؟ ونحن نطّلع عليها كلّها. وبالتالي لا عراقيل ولا إشكالات.

Read Previous

سوريا ولبنان .. عندما قيل إنّ حزب الله خسر شعبياً

Read Next

“اسمحلنا فيا” يا دولة الرئيس …وان لم تستحِ فافعلْ ما شئت!