أسعد رشدان لـ ميديا فاكتوري نيوز: التمثيل في لبنان سيبقى فنًا راقيًا

وسط زحمة المسلسلات التلفزيونية التي تصوّرها شركات الانتاج، وفي ظل “عجقة” الممثلين اللبنانيين وانشغالهم بتأدية أدوار في غير مسلسل، كان لا بد من اللقاء مع الممثل أسعد رشدان صاحب التاريخ العريق في التمثيل و”البصمة” المميزة في أداء مختلف الأدوار على رغم صعوبتها

 

طوني طراد

 

فأسعد رشدان الذي انتهى من تصوير مسلسل “حكايتي” مع شركة إنتاج مروى غروب، يصوّر حالياً مسلسل “توتّر عالي” من إنتاج شركة صباح إخوان بالاشتراك مع الأستاذ قصي الخولي ومجموعة مميزة من الممثلين… وهو يقوم بأداء دور مميز في مسلسل جديد يدعى “الزمن الضائع” من إنتاج شركة فينيكس بيكتشرز للمخرج والمنتج إيلي معلوف، ومن المُرتقب أن يبدأ بتصوير مشاهد جديدة من مسلسل “أسماء من الماضي” للشركة نفسها…

هذا الممثل المحترف الذي برعَ في أداء مختلف الأدوار في المسرح والسينما والتلفزيون، كانت له تجربة مادية سيئة في فيلم “ولاد النوّاب”، وعنها يقول: “المُنتجان الظاهران في هذا الفيلم كانا المخرج ميلاد الهاشم والممثل ميشال غانم. لم أوقّع عقدًا معهما لأنّ ميلاد الهاشم كان صديقي منذ أكثر من 40 سنة… ولقد دفع لي شيئًا من مستحقاتي المالية، لكنه توقّف عن دفع بقيّة المبلغ المتّفق عليه على رغم مطالباتي المتكررة… وأذكر أنه قال لي: “لن أدفع لك شيئًا بعد الآن… روح بَلّط البحر”… فـ”بِعْتو” وكان “راس سِعرو 1000$ على سعر 1500 ليرة لبنانية”.

ويوضح أسعد رشدان أنّ هناك فرقًا في “تَعامل” شركات الانتاج مع الممثلين، فيقول: “جميع الشركات تحترم الممثل وتحرص على “نجوميته”، لكنّ الاختلاف يتفاوت فيما بينها من ناحية التعامل المادي، فالشركات المحلية، كمروا غروب مثلاً، تقبض شيكات من التلفزيونات وتدفع للممثلين شيكات، وهذا يعني أنّ الممثل يشتغل بـ”بلاش” لأننا نعرف طريقة صرف الشيك من البنك وبأيّ ثمن. أمّا الشركات العالمية، كصبّاح إخوان أو إيغل فيلمز، فتدفع “كاش” للممثلين وبالدولار الأميركي. وإنّ أموالها الوفيرة تؤهلها لأن تُبدع في مسلسلاتها من جميع النواحي، أمّا شركات الانتاج اللبنانية فتنتج قصصًا قريبة من الأجواء اللبنانية، لذلك يشاهدها الناس الذين تتراوح أعمارهم بين الخمسين والسبعين سنة، خصوصا إذا كانت تذكّرهم بالماضي اللبناني الجميل…

وعلى رغم احترافية أسعد رشدان وشهرته منذ أكثر من 40 سنة، فهو يُلمّح الى أنه ليس لديه حضور في المسلسلات التاريخية العربية، ويوضح: “قضيتُ 15 سنة في أميركا، وكنت مُنقطعًا كليًا عن التمثيل اللبناني والعربي… وفي أميركا مثّلتُ في فيلم “الولد”، وهو إعادة إحياء لفيلم من بطولة الممثل العالمي شارلي شابلن، ولقد صُوّر بشكل صامت وكنتُ أؤدي فيه دورا مهما… وبالاضافة الى التمثيل كنت أشتغل في الاخراج والمونتاج لتلفزيون “sat 7″، مثل برنامج “الطب والحياة” الذي أنتجوا منه 20 حلقة الى مدينة هيوستن، علمًا أنه لديّ 490 ساعة تلفزيونية موثّقة على يوتيوب…

أسعد رشدان الذي “اشتغل” في المسرح مع المبدعين نبيه أبو الحسن وجلال خوري وأنطوان كرباج يقول إنه “مستعد الان أن يشتغل مسرحًا مميزًا، لكنه يجزم أنه لا يمكن إعادة إحياء المسرح حاليًا لأسباب تتعلّق بالانتاج والأموال”… ويضيف: “إذا ربحت ورقة لوتو أميركية سوف أنشىء شركة إنتاج أُنصِف فيها الممثلين”… علمًا أنه كافح في نقابة الممثلين لكي يحافظ على حقوقهم، وعن هذه التجربة يقول: “لم أسعَ وراء المراتب والمناصب، لذلك لم أترشّح لأيّ منصب في النقابة. ولقد سعيتُ مع غيري من الغيارى لإبعاد الممثلين الفاسدين عن المراكز الحساسة في النقابة والاتيان بممثلين “أوادم”، لكن ثَبُتَ لنا أنّ الفساد هو من شِيَم اللبنانيين…”.

وبما أنّ هذا الممثل الآدمي هو خرّيج دار المعلمين في جونيه، وكان قد زاول مهنة التدريس مدة 25 سنة في ثانوية شكا وفي بعض الجامعات الخاصة، فلقد اختار أن يتابع إبداعاته في التمثيل الذي فضّله على التدريس في جامعتَي NDU و LAU “لأنه لا يمكنني أن أمثّل وأدرّس في الوقت نفسه”… وهو يعتبر أنّ الفن ليس معادلة حسابية، بل هو حالة عاطفية أو شعورية أدبية ترى فيها الأشياء من مستوى فكري معيّن، وهو يؤمن أنّ التمثيل سيبقى في لبنان فنًا راقيًا لأنّ هناك نصوصًا تلفزيونية “محترمة” وشركات إنتاج تقدّم مسلسلات مميزة، وعلى رغم ذلك هو يتحسّر على هذا الوطن الذي “مش رَح يظبَط أبدًا لإنّو ما حَدا بيطَبّق فيه القانون”.

 

Read Previous

اليسا تقلق جمهورها.. ظهرت بيدين متورمتين

Read Next

التحذير البريطاني.. مخاطر فعلية