فنيانوس يرد من جديد وعصفورية العدلية مفتوحة على مصراعيها!

كتبت لارا الهاشم

قبل أشهر كان ينتظر أهالي ضحايا المرفأ ومعهم جزء من اللبنانيين أن يصدر القرار الاتهامي في قضية انفجار الرابع من آب قبل رأس السنة، لكن “عصفورية الدعاوى” التي يشهدها قصر عدل بيروت في هذه القضية تحديداً، توحي بأن تحقيقات المرفأ دخلت في دوّامة قد يصعب الخروج منها لكثرة تشعّباتها.
طلباتُ رد ونقل دعاوى وشكاوى أمام هيئة التفتيش القضائي وطلبات تعيين مرجع للبت بطلبات الرد وغيرها، تُغرق ملف المرفأ في تفاصيل تكاد تطيح بأساسه. التحقيق متوقّف والجهة التي ستعيده إلى المسار الطبيعي لا تزال غير محدّدة حتى اللحظة.
فالقاضي البيطار رُفعت يده بعد تبلّغه من قبل القاضي حبيب مزهر بطلب الرد المقدم من الوزير يوسف فنيانوس. القاضي حبيب مزهر رُفعت يده عن البت بطلب رد البيطار بعد تبلّغه من القاضي نسيب إيليا بدعوى الرد المقدمة بحقه من المحامي رامي عليق و”متّحدون”. وآخر مستجدّات الرد هو رفع يد القاضي نسيب إيليا أيضاً ومعه هيئة الغرفة 12 التي يرأسها إيليا نفسه، عن البت بدعوى رد القاضي مزهر. هذه الدعوى تقدّم بها الوزير السابق يوسف فنيانوس بواسطة وكيله القانوني المحامي نزيه الخوري ظهر الثلاثاء أمام محكمة التمييز المدنية طالباً نقل الدعوى المقدّمة من علّيق و”متّحدون” من أمام الغرفة رقم 12 للإرتياب المشروع، وهي ترفع يد الهيئة تلقائياً عن النظر بدعوى الرد استناداً إلى المادتين 119 و 116 من قانون أصول المحاكمات المدنية بحسب وكيل فنيانوس المحامي طوني فرنجيه في حديث ل MEDIAFACTORYNEWS. فالمادة 119 تنصّ على أن السير بالمحاكمة يتوقّف بمجرد تقديم طلب نقل الدعوى لوجود سبب يبرّر الارتياب بحياد المحكمة (بحسب إحى فقرات المادة 116). والمبرّر بحسب فرنجيه هو أن تنحّي القاضي إيليا قُبل بعد دعوى الرد التي تقدّم بها فنيانوس ضدّه وتم تعيين القاضي حبيب مزهر مكانه وبالتالي فان القاضي إيليا قد ارتكب خطأ جسيماً بقبول دعوى رد مزهر وإبلاغه وبالتالي كفّ، يده كون إيليا متنحٍّ.
لكن رد القاضيين مزهر وإيليا لا يعني أن بامكان القاضي طارق البيطار العودة لمتابعة جلساته قبل صدور قرار قضائي يحسُم كلّ هذا الجدل القانوني، إما عن الرئيس الأول لمحكمة الاستنئاف المدنية القاضي حبيب رزق الله وإما عن هيئة قضائية جديدة يتم تعيينها. فصحيح أن البيطار قد زار مكتبه في العدلية صباح الثلاثاء واجتمع بوكلاء الإدعاء، لكنه لم يفتح أيّ محضرٍ ولم يعقُد أي جلسة. حضوره اقتصر على دردشة مع المحامين وانتظار أي قرار جديد قد يصدُر عن القضاء فيما خصّ دعوى ردّه التي كان مزهر قد قرّر البت بها من دون تكليف وسحبَها من أمام القاضي نسيب إيليا.
دعوى الارتياب المشروع هذه، سبقتها صباح الثلاثاء شكوى من قبل الوزيرين غازي زعيتر وعلي حسن خليل بواسطة المحامي محمد زعيتر أمام هيئة التفتيش القضائي، بحق القضاة ناجي عيد وروزين غنطوس وجانيت حنا وجوزيف عجاقة ونويل كرباج.
إذاً لا عودة إلى جلسات تحقيقات المرفأ حتى اللحظة لأن الشكاوى تدور في حلقة مفرغة. لما هي مفرغة؟ لأن وبكل بساطة الاجتهادات كثيرة والقانون مطّاط بدليل ما أكدت عليه مطالعة المحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان في الدعوى المقدّمة من قبل زعيتر وحسن خليل أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز لتحديد المرجع الصالح لرد المحقّق العدلي. قبلان اعتبر واستناداً إلى نصوصٍ قانونية واجتهادات أن المجلس العدلي هو المرجع الصالح.
وإلى حين الانتهاء من مسرحية الدعاوى والدعاوى المضادة ما عليكم سوى أن تتذكروا أن خمسة مدّعى عليهم فقط من أصل 55، هم يوسف فنيانوس وغازي زعيتر وعلي حسن خليل ونهاد المشنوق وحسان دياب، يغرقون تحقيقات المرفأ في هذا الكمّ من الزواريب ويؤخّرون صدور القرار الاتهامي.

Read Previous

عبدالله ل mediafactorynews : “ما انكسرت الجرة مع الحزب” ونحن مع التسوية و “ماضهرنا لنرجع نفوت عجبهات” !

Read Next

هل تنجح دمشق في بعث “البعث” في لبنان؟!